تاج المسيح : للشاعرة هدى حاجّي تونس

0

مثل نبتة منزلية ذابلة

كنت لا أشبهني

و كانت الحديقة تمدّ لي أصابعها

من شرفة تغطيها أوراق الشّوفان

و لكوني جارة زهرة الآلآم التّي تشبه

تاج المسيح ذي الاشواك

أعارتني كتابها

حين تصفّحت اوراقها

كانت مسامها تنزف زفراتي

لم أجد جدوى

أن أقرأني

ليس لصعود معناها الي السماء

في انتظار هبوط

في مطار الأبدية

لكن لكوني شقيقة زهرة اللبن الثلجية

انتظر يناير لأتفتّح باكرا مع بتلات المريميّة

فقد تعوّدت خيوط الشمس

أن تغزلني غلالة آهات

يتنفسها الجليد الخفيف

فيتكسّر فراشات حمراء

تحطّ على أصابعي

كما لو أنّي مرآتها الملتمعة

بالاسرار

او فانوسها  الذّي يجعلها

تلتهب و تخبو

 

 

2

ماذا يحدث لو تعلّقت بشعاعين

تأرجحت بينهما

و الكون يميد من تحت رأسي

كسجادة من زهر التوليب

ما الذّي يأسر فراشات الرؤى

في قنينة الهشاشة

كي لا افتح قمقم المستحيل

مارد الغبطة الذّي سيفور

من ضباب الاوهام

سيحملني في كفّه الكبيرة

و يقول لي

أنّ هذا الشرق تابوت من التنّوب

مازال يحلم انّه شجرة

تمدّ جذورها حذو زنابق الماء

 

3

 

و لانّني أرنيكا  جبلية

لست معنية بالذّين انحدروا على السفح

ربما تبكيهم أوراقي

و تمدّ لهم اغصاني سلال الاغنيات

من قمّة الألم الثلجي

ربّما حين يؤوب نيسان

انهمر مع النهر

قد يعجبك ايضا