بطالة العمالة

0

 

 

كلما أوغلنا في المسيرة الحضارية وأخذنا بإفرازاتها ومبتكراتها إزددنا إشتقاق مصطلحات ومسميات لتخدم أغراضها،وتسد حاجاتها. لقد تسارعت إنفجارات القرن العشرون المادية والمعنوية وكانت معادلة الحياة إلى حد ما غير متكافئة، بل غدا تقدماً سرطاتياً بدون ضوابط أو إنتظام. إتسم هذا القرن بالثورة العلمية واختصار المسافات الزمنية والمكانية من خلال ماتم من إختراعات في مجال التقنية المعقدة أو البسيطة. والأمثلة كثيرة منها ما تحقق من برمجات للحاسب الكمبيوتر مثلاً أدت إلى وجود إنسان آلي لمواكبة مساره الحضاري. لقد أصبح الحاسب الآلي في مقدمة صف الحياة الأول يأمر وينهى ويختزن ويشير ويحلل ويقوم بتنفيذ أكثر متطلبات الحياة المعاصرة.. لقد صار دوره رئيساً وأولياً في حين بقي الإنسان مهمشاً في أكثر الأحيان.. حضارة تبسط ذراعها الآلي في كل مكان وتحتوي كل مالدى الإنسان من أشياء وحتى أفكار.. وهذا ما أدى إلى ترهل الإنسان وتواكله وانغماسه في الترف المشدود بالمصالح والأطماع والأنانية. كما أدى هذا المسار الحضاري المتسارع إلى منح التفكير الإنساني إجازة مفتوحة وراح الحاسوب يقوم بذلك عوضاً عن الإنسان بالإضافة إلى التوجيه والتنفيذ. لقد كان الإنسان هو العنصر الأول والأخير في الحياة ولكن عندما إحتواه هذا المد الحضاري أصبح تابعاً للآلة التي صارت تنوب عنه وقد وفر ذلك يالتالي الكثير من الأيدي العاملة لديمومة الأعمال الضرورية واليومية في الحياة.

 

 

 

قد يعجبك ايضا